الشيخ الطوسي

190

الخلاف

والبساتين . فما يمكن نقله يقسم بين الغانمين بالسوية . لا يفضل راجل على راجل ، ولا فارس على فارس ، وإنما يفضل الفارس على الراجل . وبه قال الشافعي ، غير أنه قال : لا تدفع الغنيمة إلى من لم يحضر الوقعة ( 1 ) . وعندنا يجوز ذلك أن يعطى لمن يلحق بهم مددا لهم ، وإن لم يحضر الوقعة . ويسهم عندنا للصبيان ومن يولد في تلك الحال ، وسيجئ الخلاف فيه . وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يعطى لغير الغانمين ، لكن يجوز أن يفضل بعض الغانمين على بعض ( 2 ) . وقال مالك : يجوز أن يفضل بعضهم على بعض ، ويجوز أن يعطى منها لغير الغانمين ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . مسألة 16 : إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير إذن الإمام فغنموا ، كان ذلك للإمام خاصة . وخالف جميع الفقهاء ذلك ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) . مسألة 17 : الأسير على ضربين : ضرب يؤسر قبل أن تضع الحرب أوزارها ، فالإمام مخير فيه بين شيئين : إما أن يقتله ، أو يقطع يديه ، ورجليه ويتركه حتى ينزف .

--> ( 1 ) الأم 4 : 144 و 146 ، ومختصر المزني : 270 ، والوجيز 1 : 291 و 292 ، والسراج الوهاج : 354 ، وكفاية الأخيار 2 : 130 ، والمجموع 19 : 354 و 363 و 368 . ( 2 ) المبسوط 10 : 36 و 41 ، واللباب 3 : 252 ، وبدائع الصنائع 7 : 124 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 301 و 2 : 27 . ( 4 ) الكافي 5 : 44 حديث 2 ، والاستبصار 3 : 3 و 4 حديث 1 و 4 و 6 . ( 5 ) المحلى 7 : 351 ، والمبسوط 10 : 73 ، وبداية المجتهد 1 : 378 . ( 6 ) الكافي 5 : 43 حديث 1 ، والتهذيب 4 : 135 حديث 378 .